السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

507

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )

فإن كان قبل الإحرام لم يجز عن المنوب عنه « 1 » لما مر من كون الأصل عدم فراغ ذمته إلا بالإتيان بعد حمل الأخبار الدالة على ضمان الأجير على ما أشرنا إليه وإن مات بعد الإحرام ودخول الحرم أجزأ عنه لا لكون الحكم كذلك في الحاج عن نفسه لاختصاص ما دل عليه به وكون فعل النائب فعل المنوب عنه لا يقتضي الإلحاق بل لموثقة إسحاق بن عمار المؤيدة بمرسلتي حسين بن عثمان وحسين بن يحيى الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق أجزأ عن المنوب عنه المقيدة بمرسلة المقنعة : من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه إن كان مات في الحرم فقد سقطت عنه الحجة الشاملة « 2 » للحاج عن غيره أيضا ولا يعارضها موثقة عمار « 3 » الدالة على أن النائب إذا مات في الطريق عليه أن يوصي لأنها محمولة على ما إذا مات قبل الإحرام أو على الاستحباب مضافا إلى الإجماع على عدم كفاية مطلق الموت في الطريق وضعفها سندا بل ودلالة منجبر بالشهرة والإجماعات المنقولة فلا ينبغي الإشكال في الإجزاء في الصورة المزبورة وأما إذا مات بعد الإحرام وقبل دخول الحرم ففي الإجزاء قولان ولا يبعد الإجزاء « 4 » وإن لم نقل به في الحاج عن نفسه لإطلاق الأخبار في المقام والقدر المتيقن من التقييد هو اعتبار كونه بعد الإحرام لكن الأقوى عدمه « 5 » فحاله حال الحاج عن نفسه في اعتبار الأمرين في الإجزاء والظاهر عدم الفرق بين حجة الإسلام وغيرها من أقسام الحج وكون النيابة بالأجرة أو بالتبرع « 6 » 11 - مسألة إذا مات الأجير بعد الإحرام ودخول الحرم يستحق تمام الأجرة إذا كان أجيرا على تفريغ الذمة « 7 »

--> ( 1 ) فيه تأمل يراعى مقتضى الاحتياط ( قمّيّ ) . ( 2 ) شمولها له محل تأمل ( گلپايگاني ) . ( 3 ) بل يمكن أن يقال بمعارضتها لموثقة إسحاق فهذه محمولة على الموت قبل الاحرام ودخول الحرم وموثقة إسحاق محمولة على الموت بعدهما وشاهد الجمع الاخبار المفصلة في الحاجّ لنفسه ( گلپايگاني ) ( 4 ) بل يعيد سيما على مبناه قدّس سرّه حيث إن المرسلة ليس فيها الا التقييد بالدخول في الحرم وكونه كفاية عن الاحرام في غاية البعد ( گلپايگاني ) . ( 5 ) في القوّة تأمل وفيما ذكره قبلها أيضا تأمل ( قمّيّ ) . ( 6 ) فيه اشكال بل في غير حجّة الإسلام لا يخلو من اشكال ( خ ) . ( 7 ) بل لا يبعد الاستحقاق تعبدا وان كان أجيرا على الاعمال واما الإجارة على التفريغ فلا معنى له بل متعلق الإجارة في الحجّ البلدي المشي إلى بيت اللّه الحرام والإتيان بالمناسك المخصوصة نيابة عن المنوب عنه على ما هو المرتكز عرفا ( گلپايگاني ) .